حتى تمكنت بفضل الله من انهاء الحراسة عن نقابة المحامين
واجراء الانتخابات حتى تكون دليلا للنقابات التى لازالت تحت الحراسة .
حق الانسان فى محاكمة عادلة
حسن نصر الله ومستعمرة المجانين
فاطمة ربيع
قبل منتصف يوليو الماضى , لم نكن نرى الا كيان يعيث فى الاراضى المحتلة جنونا فيحولها دمارا وخرابا . ومشاهد جنود فاقدون شرف العسكرية مدججين باعتى الاسلحة والدبابات يطاردون طفلا صغيرا بيده حجر, او يطلقون النيران على المدنيين العزل.
وكثيراً ما شاهدنا على شاشات الفضائيات مشاهد للجنود الأسرائليين الذين فقدوا ضميرهم واصبحوا وحوش فى صورة بنى الانسان يقتلون الام او الاب امام اطفالهم. اويهدمون المنازل فوق رؤوس اصحابها .او يتصلوا بهم تليفونيا ليخبرونهم ان منزلهم يدك ثم اثناء فرارهم يطلق عليهم النار لانه على ما يبدو اكتشف ان هدم المنازل على رؤوس اصحابها وان كان يمارس العسكرى به متعته السادية, الا انها متعة ناقصة لحرمانه من مشاهدة آلالام ضحاياه وخصوصا من الاطفال. ان ما يثير الأشمئزاز حقاً فى ظل تلك الإنتهاكات المستمرة هو ان العالم الذى يدعى الحرية نجح فى استئصال الفئات الصهيونية من اراضيه واطلقهم علينا سعارا دون كباح او لجام او علاج. ووضعهم فى مستعمرة كبرى (اسرائيل) واعترف بها كدولة ومدها بالقنابل الذكية التى اثبتت غبائها واستهدفت المدنيين بدلا من العسكريين .
ولما نجحت التجربة و تعب الشعب الامريكى من مجانينه وتصادف انه جلس على الكرسى الكبير احد المصابين بعاهة عقلية فأرسل جنوده ليعيثوا فى العراق جنانا يخربون ويدمرون ويغتصبون تحت مسمى تحقيق الحرية والديموقراطية واعادتهما الى بيت الطاعة الامريكية .
وكل ذلك يحدث تحت مرأى ومسمع من كل الأحرار.
ونظراً لان المسئولين فى مصر اعجبتهم الفكرة .فأطلقوا علينا المجانين المصريين فخرج المجانين المسيحيين على المساجد والمجانيين المسلمين على الكنائس وعاثوا فى دور العبادة جنانا . ومن الواضح ان مسلسل اعداد الارض للفوضى الخلاقة التى اعلن بعدها ولادة شرق اوسط المجانين سيحول الشرق الاوسط جنة( من جنان ) وبالتالى فهى للمجانين فقط اى ان كل مايرغبونه لتحقيق احلامهم المجنونة سوف يكون ملك بنانهم بدءا من الاطفال المعدين للذبح والسلخ الى المبانى التى ستهدم على من فيها والاسلحة الذكية والغبية ستتدفق من كل صوب وحدب .
الا انه , وبعد ان نسى الناس حتى الامل فى الخلاص من هذا الجحيم واستسلموا لمصيرهم كان هناك عالما منكبا على ابحاثه يحاول ان يجد مخرجا.
وفى اللحظة الاخيرة اطلق الطبيب / حسن نصر الله علاجه الشافى الناجح بالصدمات فأعاد لهم بعض عقلهم .واعاد لنا الامل بأن العلاج موجود لكافة البلاد التى شاع فيها الجنان وان شاء الله الشفاء مضمون .
وبات الامل فى شرق اوسط جديد خال من المجانين امل سهل التحقيق بعد ان كان بعيد المنال. ولكن يا مؤرخى العصر: استعدوا لمعضلتكم القادمة . كيف ستؤرخون لهذه المرحلة ؟ و كيف سيصيرعما قريب حدث حريق روما - الحدث الجلل فى التاريخ - اتفه من اى حدث يومى فى الشرق الاوسط الجديد ؟وكيف ستصوروا للقادمين بعدنا ان مجانين هذا العصر احرقوا كل يوما بلاداً وشعوبا بأكملها دون ان يهتز لاحد جفن ؟ وكيف ستقولوا لهم اننا كنا نعيش فى عصر بلا انسانيات ولامبادىء ولاشرف عسكرى ولا اخل