الأربعاء، 14 نوفمبر 2007

بيان صحفى

مركز ابن خلدون
المكتب الاعلامى والعلاقات العامة
القاهرة فى 8/11/ 2007
بيان صحفى حول الهجوم على مركز ابن خلدون
نظرت محكمة عابدين اليوم الخميس الموافق 8/11/007 اولى جلسات وضع المركز تحت الحراسة - تأجلت القضية إلى يوم 6/12/2007 - وهى القضية التى رفعها عبد الحى خلاف المحامى ضمن الحملة التى شنتها عدة صحف مصرية مؤخراً والعديد من المحامين ، هجوماً على مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، وعلى رئيس أمنائه، د. سعد الدين إبراهيم، وتعدى الامر الى طلب رفع الجنسية وفرض الحراسة على المركزوتركّز هذا الهجوم على موضوعين رئيسيين:- - أولهما، ما أشيع عن قرار الكونجرس الأمريكي باقتطاع200 مليون دولار، من المنحة السنوية التي تتلقاها الحكومة المصرية، وخصصتها لدعم مركز ابن خلدون و لم تذكر أي من الصحف التي تناولته، تاريخ أو رقم أو نص القرار الذي اتخذه الكونجرس الأمريكي بالنسبة للمساعدات لمصر، أو لمركز ابن خلدون و إذا كان ذلك كذلك، فكيف بدأت الإشاعة المذكورة ولماذا هذا التوظيف الاستعدائي البشع للاشاعة ضد شخص بعينه، وكأن القصد هو إحلال دمه على مذبح الوطنية أو أكل عيش الشعب المصري؟ و أغلب الظن هو أن الذين بدأوا هذه الحملة الاستعدائية لا يهمهم الحقائق ولا، المعلومات، حيث لم يسأل أي منهم أي مسئول أمريكي. ولكن كان همهم التعبئة والشحن والبحث عن كبش فداء لتوجيه الاحباط الوطني والغضب القومي ضد أمريكا نحوه .- وثانيهما الذي انطوت عليه الحملة ضد مركز ابن خلدون، واستهداف د/سعد الدين ابراهيم، هو بسبب ما نقل عنه في محاضرات أو تصريحات حول اقتراح ربط المساعدات الخارجية بالتحول الديمقراطي في البلدان اللاديمقراطية في المنطقة، وأن ذلك جزء من الأجندة الأمريكية.وحقيقة الأمر أن دعوته للديمقراطية وحقوق الإنسان يصل عمرها إلى أكثر من 35 سنة، وتحديداً منذ منتصف الستينات وخاصة بعد هزيمة 1967. وتصوره منذ ذلك الحين أن سبب الهزائم العربية هو الاستبداد وغياب المجتمع المفتوح، والمشاركة الشعبية الحقيقية في السلطة، والشفافية، والمحاسبة، وحكم القانون.بسبب هذا الموقف المعلن تعرض هو وأسرته للحراسة، التي فُرضت عليهّ في سبتمبر 1966، لذلك نُصح بالبقاء في الولايات المتحدة إلى أن تنقشع تلك السحابة القاتمة. وبعد ثماني سنوات، وتحديداً في منتصف 1974، قامت السلطات المصرية بإلغاء إجراءات الحراسة، وردت اليه جواز سفره، فعاد بعدها بعدة شهور إلى الوطن... تاركاً ورائه منصباً أكاديمياً مرموقاً، ودخلاً مجزياً، وحياة مريحة .كان العمل الوحيد الذي عثر عليه لدى عودته هو في الجامعة الأمريكية بالقاهرة... وكان القانون المصري قد تغير قبل سنة من عودته بحيث سمح للمواطن المصري أن يحصل على جنسية بلد المهجر، دون أن يفقد جنسيته المصرية الأصيلة. وهذا ما حدث معه حيث احتفظ بالجنسيتين. وكذلك فعلت زوجته الأمريكية الأصل، التي حصلت بدورها على الجنسية المصرية بعد أن استوطنت مصر. وهو وزوجته وأبنائه لا يعتذرون، ولا يفخرون، لحمل جنسية أخرى. فهذا واقع فرضته ظروف المعيشة والزواج والعمل في وطنين. ولكن هذا لم يمنع، ولن يمنع، أن يكون ولائه الأول هو لمصر، فهي بلد مولده، ووطنه، وصباه، وأحلامه. وعودته إليها قبل ثمان وعشرين عاماً كان "اختياراً" لا "إجباراً" ومازال هو اختياره واختيار أسرته التي لا ترضى عن مصر بديلاً، رغم كل ما تعرض له من محن في السابق واللاحق، التي قضي منها بين المعتقلات والمحاكم والسجون .و منذ عودته إلى مصر والوطن العربي عام 1975، وهو لا يكُف عن النضال من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية. وكان من العلامات الفارقة لهذا النضال قيامه وآخرون بتأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وتنظيم مؤتمر أزمـة الديمقراطية في الوطن العربي (ليماسول، قبرص 1983)، وقد انتُخب في حينه أول أمين عام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، وللحركة الديمقراطية العربية. وقد خلفه في هذين الموقعين الأستاذ محمد فايق (مصري) ود. خير الدين حسيب (عراقي). وقد وثّقت هاتين المبادرتين في مجلد ضخم، قام بالإشراف على تحريره، تحت عنوان "(أزمة الديمقراطية في الوطن العربي" (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1984إن الاستفاضة في هذا الخلفية ضروري لكي يتبين للكافة، أن نضاله من أجل الديمقراطية، وحقوق الإنسان، كان سابقاً لأحداث سبتمبر 2001، ولذعوة الرئيس الأمريكي بوش، للديمقراطية في المنطقة بعشرين عاماً على الأقل لقد ادعت أمريكا أن أحد أسباب حربها على العراق هو تخليص الشعب العراقي من براثن الطغيان البعثي، وبناء نظام ديمقراطي في العراق يكون نموذجاً للتحول الديمقراطي في بقية بلدان المنطقة. والقليل من العرب هم من يصدقون أمريكا، التي تفتقر إلى المصداقية، في مسألتي حقوق الإنسان والديمقراطية خارج حدودها، فضلاً عن كراهية الشعوب العربية والإسلامية لها بسبب موقفها المتحيّز لإسرائيل . ومع ذلك فإنه بشخصه، وليس مركز ابن خلدون أو مجلس أمنائه، ومن موقعه كداعية للديمقراطية أعلن ترحيبه بكل دعوة للديمقراطية، سواء رددها أحد حكام المنطقة أو الرئيس الأمريكي أو أي رئيس آخر ومازالت العبرة لديه هي بالسلوك الفعلي لحكامنا أو حكامهم. وما يقوله هنا في مصر والصحافة العربية، هو ما يقولة في أوربا والولايات المتحدة . إن كراهيتنا للسياسة الأمريكية في فلسطين والعراق، لا لبس فيها ولا مواربة، ولكن هذه الكراهية لا ينبغي، من وجهة نظره- والتي لم يلزم بها أحد- أن تنطوي على تنكر للديمقراطية وحقوق الإنسان، لمجرد النكاية في أمريكا !، فهذه دعوته الأصلية، والتي بسببها تعرض لإجراءات الحراسة، ودخل السجون المصرية، قبل أن يأتي جورج بوش الصغير إلى السلطة، وقبل أحداث سبتمبر 2001. فمن المراهقة والصبيانية أن يتنكر لدعوة نذر لها عمره منذ منتصف السيتنيات لمجرد أن رئيساً أمريكياً مكروهاً بدأ يدعو لها هو أيضاً في مطلع القرن الحادي والعشرين ، إن استخدام أمريكا وغيرها من الدول المانحة للمعونات كأحد أليات سياستها الخارجية هو أمر معروف وليس بدعه ففي ديباجة قوانين واتفاقيات هذه المساعدات، يرصد المانح شروطه بوضوح وجلاء، بما فيها تلك التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر هذا العام والأعوام السابقة. هي ودول نادي باريس من قبل، ودول الاتحاد الأوربي من بعد، فعلوا ذلك من سنوات من أجل الإصلاح الاقتصادي. وكل ما أقترحه د/ سعد الدين بعد حرب العراق هو أن تكون شروط المعونة من أجل الإصلاح السياسي أيضاً، بدلاً من استخدام القوة المسلحة. وهذا مجرد رأي واجتهاد لا الزام به أحد، وليس لديّه أي قوة أو سلطة لفرضه على أحد. إن هذا الرأي وذلك الاجتهاد هو من وحي الضمير، الذي هو الرقيب الوحيد على ما يقوله أو يفعله أي مثقف مستقل إنه وغيره من المصريين يتطلعون إلى اليوم الذي تستغنى فيه مصر، حكومة ومجتمعاً، تماماً عن المساعدات الخارجية وأن يكون كل إصلاح لشأن مصر هو بإرادة مصرية داخلية خالصة. فهذا اليوم حين يأتي ستكون فيه مصر قد استعادت استقلالها وكرامتها كاملتين غير منقوصتين. ولن يأتي هذا اليوم في إلا في مصر الديمقراطية .وانناإذ نعبر عن قلقنا تجاه تزايد الحملة الاعلامية المحمومة ضد د/ سعد الدين فى الاعلام الرسمى المصرى والتى نستنكرها تسئ لشخصية مناضلة من اجل حقوق الانسان ، وكذامحاولات بعض اعضاء الحزب الوطنى الحاكم الذين تقدموا الى النائب العام مطالبين بمحاكمته باتهامات ملفقة .اننا نعتقد ان هذا من شأنه الاساءة لمصر والسلطات المصرية فى صورة تكرار نفس المأساة التى كلفت مصر الكثير من سمعتها .
المكتب الاعلامى والعلاقات العامة

ليست هناك تعليقات: